افلام وثائقية - التصوير - مونتاج - اخراج - تصميم - الشهاب الوثائقية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
تنبيه هام : عزيزي الزائر . من متطلبات التسجيل في منتدانا تفعيل العضوية من خلال رسالة ستصلك على بريدك الالكتروني . او سيتم تفعيلك من خلال الادارة في اقرب فرصة . واذا واجهت مشكلة ضعها في قسم الزوار . وشكرا
الشهاب الوثائقية ترحب بكم

Like/Tweet/+1
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عدد زوار منتديات الشهابـ الوثائقية
.: عدد تصفحات المنتدى
توقيت مكة المكرمة
تصويت
هل تؤيدون جعل المنتدى مختص بماذا ؟
افلام وثائقية
26%
 26% [ 53 ]
افلام كارتون
23%
 23% [ 47 ]
التصوير والمونتاج والاخراج والتصميم
41%
 41% [ 83 ]
لاشيء مم ذكر
9%
 9% [ 18 ]
مجموع عدد الأصوات : 201
مساحة اعلانية







المشرفين في الشهاب الوثائقية

خريطة زوار المنتدى ثلاثية الابعاد
عدد زيارات المنتدى منذ 7\\2011
free counters
صفحة الافلام الوثائقية على الفيس بوك


صفحة الافلام الوثائقية على الفيس بوك
قريباااااااا جدا

اذكار
سبحان الله
الحمد لله
لا اله الا الله
الله اكبر
لافضل تصفح

المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 آيات البحار ومعانيها العلمية في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdoo
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 05/02/2010
العمر : 32
الموقع : الهلال

مُساهمةموضوع: آيات البحار ومعانيها العلمية في القرآن الكريم   6/2/2010, 10:06 am

آيات البحار ومعانيها العلمية



في القرآن الكريم



لقد تجلت حكمة الخالق أن يجعل البحار تمثل 71% من مساحة كوكب الأرض في حين أن مساحته لا تتعدى 29% وذلك لاستمرار دورة المياه والحياة في الأرض مصداقاً لقول الله في الآية الكريمة (وجعلنا من الماء كل شيء حي)[ الأنبياء:30]، حتى إن الله سبحانه وتعالى قد ضرب المثل بالبحر في الاتساع والكثرة (قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً)[الكهف: 109] كذلك عندما ورد الإعجاز الكوني العام في القرآن الكريم كان نصيب البحر وافراً حيث الفلك التي تجري فيه، وأن السبب الرئيسي والمعين الذي لا ينضب لماء السماء ـ المطر ـ حيث يقول الله تعالى : (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون)[سورة البقرة:164].

حيث حركة السفن والتي تسير في البحر لتحقيق مصالح الناس وقضاء منافعهم في شتى المجالات لآية من الآيات مصداقاً لقوله تعالىSad وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره)[سورة إبراهيم:32]. ثم نجد أن ما في البحار من ثروات وطاقات تنقع البشرية لهي من مفاتيح الغيب التي لا يعلمها سوى الله سبحانه وتعالىSad وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين )[سورة الأنعام:59].

وفي هذا البحث المتواضع والذي يقدم بالمناقضة والدراسة محاولة متواضعة لبحث أحد جوانب الإعجاز الوارد في القرآن الكريم ألا وهو الإعجاز العلمي وبالأخص آيات البحار حيث المحاولة المتعمقة لإثبات مدى أهمية البحار في حياتنا، ثم لفت الأنظار بشدة لهذه الثروة التي لم يستغل الإنسان منها إلا القليل كمصدر جديد للغذاء خاصة في ظل المخاوف من حدوث فجوات غذائية كبيرة في المستقبل، ومحاولة الوصول لمصادر غذاء جديدة وغير تقليدية كالأسماك والطحالب البحرية والتي يتناولها الملايين في اليابان والصين وكوريا كطبق غذاء رئيسي في وجباتهم المختلفة حيث إن " برامج الأمم المتحدة الإنمائي " قد وضع في برنامجه إعادة توليد البيئة وعلى رأسه زراعة البحر في شرق آسيا بتجهيز الأعشاب البحرية كمصدر غذاء للإنسان والحيوان، ووقود، وأيضاً لخلق فرص عمل إضافية، ونرجو أن نجني ثمار هذه التجارب الحقيقة في القرن الجديد، وكذلك لمناقشة ثروات البحار وطاقاته خاصة مع ازدياد تطوير وعمل " التكنولوجيا الحيوية " مع استغلال الثروات الطبيعة والتعدينية في ثروات الخلجان. مع التأكيد بالطبع على استخدام البحار وفوائدها. وهو ما نصبو أن نكون قد وصلنا إليه في هذا الجهد المتواضع.

كيف نشأت البحار:

(قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة )[سورة العنكبوت:20].

بادئ ذي بدء، فإن نشأة البحار والمحيطات جزء من نشأة الحياة على سطح الأرض، وهناك بعض النظريات التي حاولت أن تعطي تفسيراً لكيفية نشوء المحيطات والقارات نذكر منها على سبيل المثال: " الفرضية الهرمية " لصاحبها العالم البريطاني لوثيان جرين سنة 1875 م، إنه رأى نظراً لفقدان الأرض لحرارتها وتعرضها للبرودة فإن سطحها أخذ في الانكماش التدريجي متخذاً في النهاية شكل الهرم الثلاثي، حيث قاعدته في الشمال ورأسه في الجنوب، وتحتل القارات حافات هذه الهرم، في حين تغطي البحار والمحيطات جوانبه المسطحة. وهناك نظريات العالم الفرنسي " سولاس " أن الأرض كانت في أول نشأتها لينة سريعة الاستجابة لعامل الضغط الجوي المرتفع هبطت و انخفضت مكونة قيعان البحار والمحيطات، أما المناطق التي تعرضت للضغط ظهرت في نظرية " زحزحة القارات " (Theory of drifting continents)للعالم الألماني " ألفريد واجنر " ومفادها أن التوزيع الحالي للبحار واليابس يختلف عن التوزيع الذي كان سائداً في العصور والأزمنة سحيقة البعد، حيث يرى واجنر أن نوعاً من الزحزحة قد حدث للأرض نتيجة ضغوط وعوامل عديدة، حيث كانت في الزمن الجيولوجي الأول" أي : قبل 200 مليون سنة " كتلة واحدة هائلة يقع معظمها من جنوب الاستواء حتى القطب الجنوبي، وتحتوي على قارتين فقط، ويتخلل كتلة اليابسة بحار داخلية أهمها: بحر يدعى بحر تيش Teths بامتداده الكبير من الشرق إلى الغرب، ثم في منتصف الزمن الجيولوجي الثاني بدأت كلتا القارتين في التمزق بعد أن تعرضتا للانكسارات المتتالية وأخذ كثير من أجزائها في الزحزحة بعيداً عن الكتلتين الأصليتين لكن على امتداد تلك الانكسارات في ثلاثة محاور رئيسية : أحدها في اتجاه الشمال، والثاني في تجاه الشرق، والأخيرة صوب الغرب باستثناء قارات اليابسة الذي كون القارة المتجمدة، والتي حافظت على وضعها، وظلت في مكانها مكونة قارات العالم المختلفة، وتمددت البحار الداخلية مكونة البحار والمحيطات على ما هو الوضع الآن. وقد استدل واجنر على نظريته بكثير من الأدلة والشواهد " كالرواسب البحرية " في مناطق لا تغمرها مياه البحار حالياً كالخليج العربي على سبيل المثال، ومن الرواسب التي تراكمت خلال ملايين السنين وتعرضت لعوامل الضغط المختلفة برزت الجبال الالتوائية كجبال الألب في أوربا، وأطلس في أفريقيا، والهيمالايا في آسيا، والطيور المختلفة التي تعيش في مناطق متباعدة ومترامية الأطراف، ولكنها تشترك في نفس السلالة كالنعام الأفريقي مما دفع الدكتور " جول كراكرفت " بجامعة إلينوي الأمريكية إلى القول بأن نظرية زحزحة القارات هي مفتاح الحل الذي يفسر مسألة تطور الزهور " لقد اتفق علماء النبات على النظرية القائلة بأنه لا يمكن تفسير ظاهرة وجود نباتات متماثلة في مختلف قارات العالم إلا إذا سلمنا بأن أجزاء الأرض كانت متصلة ببعضها البعض في وقت من الأوقات، وكذلك استدل بالمخلفات القارية وشكل واتجاهات وتعاريج المحيط الهندي، والتي تدل على تداخل هذه السواحل وأنها كانت رتقاً، وهو ما توضحه الآية الكريمة في سورة الأنبياء: (أولم يرى الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون)[سورة الأنبياء:30]، قبل أن تتزحزح ولو كانت لتتقابل من جديد. " فرض نظرية " لتعشقت تلك السواحل وامتلأت فجواتها بنتوءاتها على نحو من الانسجام والتكامل كما في الألعاب (Puzzle) ويمكن مشاهدة ذلك بصفة خاصة في سواحل شمال شرق أمريكا الجنوبية والسواحل المقابلة لها على خليج غانا، وإنه لو تيبس البحر المتوسط والأسود لاتصلت أوربا وآسيا وأفريقيا، وإنه لو تيبس البحر الأحمر لاتصلت أفريقيا وآسيا، ومن الأدلة والبراهين أيضاً وجود العديد من المعابر والأرخبيلات التي تصل بحار العالم ومحيطاته.

وقد أصبحت هذه النظرية علمية تماماً بعد اكتشاف " الجاذبية الحجرية " (Magnetism fossil) واستطاع العلماء بعد دراسة اتجاهات ذرات الحجارة تحديد موقع أي بلد وجدت به هضبة في الزمن القديم، وأن أجزاء الأرض لم تكن موجودة في الأزمنة القديمة كما توجد عليه الآن، وإن كانت كما حددتها نظرية تباعد القارات، والجدير بالذكر أن القرآن الكريم قد سبق علماء الجيولوجيا والبحار والجغرافيا في التأكيد على تباعد الأرض في سورة النازعات (والأرض بعد ذلك دحاها * أخرج منها ماءها ومرعاها).

مما يؤكد التطابق العجيب بين الآيات الكريمة والنظريات الحديثة حيث يؤكد الخالق أنه قد مضى على الأرض زمن طويل قد سواها خلالها حتى أخرج منها اليابسة والماء ـ البحار والمحيطات ـ وأصبحت على وضعها الدائم هذا. حيث يشير لفظ أو مفهوم " الدحو " الوارد في الآية إلى تسوية الشيء ونثره، أي: تباعده كما يقول المثل: " دحي المطر الحصى " أي: فرق وباعد المطر حبات الحصى، وهو نفس المعنى والمفهوم المستخدم في اللغة الإنجليزية لكلمة Driftوالتي استخدمت للتعبير عن هذه النظرية العلمية الحديثة، مما يؤكد أن القرآن من مصدر علوي يحيط علمه بالزمان، ماض وحاضر ومستقبل ـ وأنه يكشف عن الغيب وأسرار الكون.

استخداماته وفوائده:

أولاً : استخداماته:

يعد النقل البحري أرخص أنواع النقل جميعاً سواء من حيث التكاليف المادية أو الإمكانيات والقدرة على الشحن. ويرجع النقل البحري لبداية تاريخ الحضارة، حيث إن المصريين القدماء هم أول من ارتادوا البحار والمحيطات، وتلاهم الفينيقيون والإغريق والرومان حتى العصر الحديث، والذي من أبرز سماته ناقلات البترول الضخمة، حتى وصل حجم السفن والحاملات العملاقة إلى ما يزيد عن مائتي ألف طن، ومن مزايا النقل البحري:

1. أنه لا يحتاج للإنشاءات إلا في بداية ونهاية الطرق الملاحية كالمواني والأرصفة البحرية.

2. أن هذه الطرق الملاحية لا تحتاج إلى صيانة مكلفة أو إصلاحات كالنقل البري أو النهري.

3. أن السفينة أقل تكلفة في بنائها وصيانتها بالمقارنة بقطار له نفس الحمولة.

4. أن أقل قوة محركة كافية لنقل حمولة هائلة لا تقارن بمثيلاتها في طريق النقل الأخرى.

5. عدم وجود مشكلات أو عقبات كالشلالات أو الجنادل أو الكباري والأهوسة أو المستنقعات كالتي توجد في النقل النهري مما يؤكد على سرعته ورخص تكلفته.

ومن أعجاز الآيات القرآنية الكريمة اختيار البر والبحر، حيث إن النقل البحري هو عصب الحياة التجارية والاقتصادية، لما يتضمنه من نقل البضائع والبترول وحركة الصادرات المختلفة، وكذلك البر حيث إن النقل البري عن طريق القطارات والسيارات يتميز بالسرعة والرخص أيضاً، حيث إن النفقات الثابتة للنقل من (أجور وإيجار ومخازن) خاصة إن كانت في مسافات قصيرة كنقل الخامات والبضائع من المصانع والحقول إلى الأسواق التجارية. وذلك كأحد مظاهر التكريم الإلهي للإنسان(ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً)[سورة الإسراء: 70]، ولم يتم ذكر النقل النهري والذي مع رخصه يتميز ببطء الحركة بالنسبة للوسائل الأخرى، لذا كان مناسباً لنقل البضائع والخامات الرخيصة والتي لا تتطلب سرعة في نقلها خاصة في المناطق التي تخلو من العقبات كالشلالات والأهوسة، لذا جاءت الآية الكريمة لتعلن عن تسخير الأنهار للغرض القصير المنوط به. سورة إبراهيم (الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به من الثمرات رزقاً لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار ) بعكس النقل البري والبحري والذي هو عصب الحركة التجارية والاقتصادية في العالم وبخاصة النقل البحري، حيث تقوم عليه حركة الصادرات والواردات في العالم خاصة في ظل ظهور التخصص، كناقلات البترول المعروفة باسم التنكرز(Tankers)،وناقلات المواد الخام والمعادن، وناقلات الموز بين أمريكا الوسطى والشمالية، إلى جانب سفن البضائع والركاب المختلفة والتي تجوب العالم من خلال الخطوط الملاحية المنتظمة في جميع أرجاء العالم. والآية الكريمة في سورة الجاثية (الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون)[سورة الإسراء].

(ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيماً)[سورة الحج].

(ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم)،وسورة لقمان(ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور).

ثم نجد دقة الوصف الإلهي في سورة الشورى (ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام) وسورة الرحمن(وله الجواري المنشآت في البحر كالأعلام)حيث إن السفن الجارية في البحر، ولفظ (المنشآت) يدل على وجود تصميم هندسي معين، ثم يأتي لفظ (كالأعلام) أي : كالجبال، ليؤكد على الضخامة والارتفاع وكبر الحجم، وهو ما نجده حقاً الآن في الناقلات والسفن وحاملات الطائرات، والتي تجاوزت حمولتها ربع مليون طن، ليدلنا على هتك القرآن لأسرار الكون، والكشف الحقيقي والواضح للمستقبل، في حين أن القرآن قد نزل من ألف وأربعمائة سنة.

ثانياً : فوائده

(وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون)[سورة النحل]. وكذلك سورة الرحمن (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان).

وفي الآيتين إظهار لمدى فوائد البحر حيث الثروة السمكية كإحدى الثروات الطبيعة لأي دولة ساحلية أو لديها أنهار(أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً واتقوا الله الذي إليه تحشرون)[سورة المائدة]، كإحدى مميزاتها، حيث الصيد في جميع أشهر السنة بما فيها الأشهر الحرم، بعكس صيد البر المحرم خلالها.

خاصة أن الأسماك قد ظهرت من الأزمنة السحيقة، وأن الإنسان البدائي كان يذهب إلى شاطئ البحر ليحصل منه لنفسه على الطعام الذي يسد رمقه، ويعود عليه بالخير والرزق الوفير، لذا فهي أقدم مهنة قام بها الإنسان، ثم أخذت في التطور حتى أصبحت السفن العملاقة تخصص لصيد الأسماك كما يحدث في اليابان، بل إنه قد تحول الأمر إلى منافسة بين الدول المختلفة للسيطرة على أكبر مساحة من المسطحات المائية، ومد حدود مياهها الإقليمية، حتى تستأثر بما تحتويه من موارد ومصايد سمكية، حتى أنه قد ظهر بسبب ذلك بعض مشكلات المياه الإقليمية كالتي حدثت سابقاً بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وكندا في الستينات حول مصايد الأسماك بشمال المحيط الهادي لغناه بأسماك السلمون، ومحاولة منع سفن الصيد اليابانية من ممارسة الصيد في هذه المنطقة الغنية بالأسماك، حتى تم الاتفاق على تقسيمها بينهم. وتجدر الإشارة إلى أنه بسبب الزيادة المستمرة والمطردة في سكان العالم واستنفاذ أغلب الموارد الموجودة على اليابسة نتوقع مزيداً من التوجه إلى البحار والمحيطات، وإلى التوسع في إنشاء المزارع السمكية خاصة مع رخص تكلفته مقارنة بغيرها.

فلكي نحصل على واحد كيلو جرام من السمك نحتاج إلى واحد كجم من طعام السمك ـ العشب والطحالب البحرية ـ بينما نحتاج للحصول على كيلو جرام واحد من اللحوم البيضاء من دجاج وبط وأوز وديوك رومي وغيرها إلى 4 ك جرام من الكسب والعليقة، وبالنسبة للحوم الحمراء فإن الحصول على كيلو جرام واحد منها فإننا نحتاج إلى 8 ك جرام من الكسب والعليقة، مما يؤكد رخص تكلفتها مقارنتها باللحوم البيضاء والحمراء، فضلاً عن القيمة الغذائية والبروتينية العالية، حيث يحتوي السمك على حوالي 20.6% بروتين، 9.6%دهن، 169% سعر حراري مقارنة باللحوم البيضاء والحمراء على التوالي، حيث لحم البط 41.2% بروتين، 8.2% دهن، 159 سعر حراري .

واللحم العجالي 19.3% بروتين، 13%دهن، 194 سعر حرارين مما يؤكد تقاربه منهما وتفوقه في القيمة الغذائية على قرينيه اللحوم والفسفور والحديد، والمحتويات الفيتامينية مثل فيتامين A.Bكما أن مذاقه طيب وأنواه وأصنافه مختلفة، وإفراز البيض يكون بالآلاف إن لم يكن بالملايين، كسمك أسينبس والذي يفرز 4 مليون بيضة، وسمك البكالاه والذي يفرز 9 مليون بيضة.

ثم بعد الأسماك نجد القشريات كالجمبري والكابوريا والإستاكوزا بأنواعها المختلفة، ويكفي أن نذكر أن دولة كالإكوادور يمثل صيد الجمبري وتربيته ثلث دخلها القومين ثم تأتي الرخويات، وهي شعبة من أكبر الشعب في عالم الكائنات البحرية وأكثرها تنوعاً، ونجد أنها من حيث الجانب الغذائي فإن قيمتها الغذائية عالية لغناها بالفوسفات والكالسيوم، ومذاقها طيب ولذيذ كالجندوفلي وأم الخلول وبلح البحر وغيرها، أما من حيث الأهمية الاقتصادية والصناعية فتقوم بعض حيواناتها بإنتاج الأصداف والتي تستخدم في الصناعات الخشبية والحلي وأدوات الزينة للنساء، وتنتمي معظم الرخويات المنتجة للآليء القيمة إلى جنس بنكتاد (Pinctade)وهو يحتوي على ما يقرب من ثلاثين نوعاً مختلفاً، والسبب العلمي الرئيسي لتكوين اللؤلؤ هو الدفاع عن النفس والتخلص من إحدى الطفيليات كالديدان الطفيلية، فيبدأ الجزء الواقع تحت الصدفة مباشرة وتسمى " البرنس " نتيجة الاحتكاك الدائم من جانب الجسم الطفيلي بجسم الحيوان الرخوي داخل الصدفة. أما المرجان الأحمر والذي ينتمي إلى شعبة الجوفمعويات حيث يشبه الأزهار النباتية ويعيش في مستعمرات معقدة تشبه الأشجار في تفرعاتها، حتى أطلق عليها " حدائق البحر" حيث يحط على الصخور ثم يبني لنفسه بيتاً بطبقة يفرزها من " كربونات الكالسيوم " وهي تعيش حياة متكافلة، بمعنى أن لها قنوات تحمل الطعام من عضو إلى عضو مما يجعله أشبه بالمجتمع. وفوائده كثيرة، حيث إنه حلية وأداة للزينة كما وصفه القرآن الكريم، وكذلك له استخدامات صناعية، فهو يستخدم كترياق ضد السموم، وفي الأغراض الطبية، وتم اكتشاف الفلورة (Fluoprspar)بواسطته، حيث إن الأشعة فوق البنفسجية لا ترى بالعينن كما أنها أصغر موجة من موجات ألوان الطيف، وعندما أسقط العلماء هذه الأشعة السينية وأشعة Xوالتي تنفذ في جسم المريض ثم تسقط على لوحة بها مادة مثل كبريتيد الكالسيوم حيث تحول الأشعة غير المرئية إلى نور مرئي فيه بعض الاخضرار، مما يساعد في معرفة أسباب وتطورات المرض وعلاجه، ثم جاء الاكتشاف المبهر للشعاب المرجانية والذي بالفعل سيؤدي إلى نتائج طيبة في عالم الطب، حيث قام العالم الفرنسي د/باتات، والعالمة الفرنسية د/جينفيف من " المعهد الوطني الفرنسي للبحوث" بباريس باكتشاف إمكانية استخدام المرجان كبديل للعظام البشرية، نظراً لوجود عنصر الكالسيوم المشترك بينهما، وذلك لمعالجة الكسور في الأطراف والعمود الفقري والفكين، بل ولاستبدال العظام. وقد تمت هذه العمليات بالفعل بنجاح باهر، وكان المريض يخرج منها بعظام جديدة مما شكل بداية جديدة ومختلفة بالنسبة لآلاف ممن قد أجريت لهم هذه الجراحة الناجحة، ويدرس الجراحون البريطانيون استخدام المرجان بعد نجاح ذلك في فرنسا تمهيداً لإقامته في أنحاء العالم.

ثم نجد هناك الإسفنج وهو الكائن الحي الذي ليس له أعضاء أو أنسجة، حيث أنه حيوان أولي ليس له أنسجة (Tissues)ولكن له استخدامات ومنافع مبهرة سنذكرها لاحقاً. والآن يثور تساؤل معين وهو: ماذا كان يحدث لو لم يكن هناك أسماك أصلا؟ أو كان وجودها بأعداد قليلة ؟

والجواب بكل بساطة هو : لما كانت قد ظهرت البرمائيات ثم الزواحف والطيور والثديات، حيث إن ظهور الأسماك كان بداية لظهورها، ولسادت اللافقاريات على البحار واختفت كائنات أخرى كالتماسيح والحيتان وطيور البحر، وازداد مرض " الجوبتر " الناتج عن نقص اليود في الغذاء، ولما تكون الفوسفات في البحار، حيث إن الأسماك تؤدي إلى انتشار صخور الفوسفات، وإلى عدم وجود المنافع الأخرى كصناعة بعض أنواع المبيدات والأصباغ واستخراج الزيوت من كبد الأسماك.

كما أن هناك بعض أنواع السمك مثل الجاميوزيا تتغذى على يرقات وبيض البعوض، وبالتالي تمنع مرض الملاريا ونشر الأوبئة المختلفة، لذا يتم تربيتها بالقرب من المستنقعات. وكذلك سمك الزاق والذي يعيش في أنهار المناطق الحارة، وتسدد قذائف مائية للحشرات، ثم تتغذى عليها.

ولارتفعت أسعار اللحوم البيضاء والحمراء.

على أن فوائد البحار لا تقتصر على الأسماك والحلية والفلك والطاقة لذا سنقوم بعرض أنواع الطاقات التي نستفيد بها من البحار وهي:

أولاً : طاقة الأمواج والمد والجذر:

حيث ارتفاع مياه البحار لعدة أمتار، ثم انحسارها مرة أخرى، ويحدث ذلك مرتين كل يوم بسبب التأثير المباشر للقمر، حيث يحدث انتفاخ مائي مواجه له، وانتفاخ آخر معاكس له على زاوية 180 درجة من سطح الأرض، فضلاً عن القوة الطاردة المركزية، وعندما يكون القمر بدراً تكون الشمس والقمر على مستوى أفقي واحد، تتآخى قوى المد الشمسي والقمري معاً، وهو ما عبر عنه القرآن : (القمر إذا اتسق) لنحصل على مد " الأمواج " وبالتالي يكون الجزر في أدنى انخفاض له، بينما إذا تعامدت الشمس والأرض والقمر فينتج حينئذ " مد الأمواج " وبالتالي يكون الجزر في أدنى انخفاض له، بينما إذا تعامدت الشمس والأرض والقمر فينتج حينئذ " مد الحضيض النسبي مما ينتج طاقة عالية، وقد تم استغلالها في بعض الدول لتوليد الطاقة، ففي سرمنسك بروسيا وصلت إنتاجية محطات الطاقة إلى أكثر من 2000كيلو وات، بينما في فرنسا حتى 9 ميجاواتـ وتقوم دول العالم بدراسة إنشاء محطات بقدرات كهربائية أكبر، واستغلال هذه الطاقة الضخمة اقتصادياً وصناعياً.

ثانياً : الثروة التعدينية:

حيث يتم استخراج البترول والغاز الطبيعي من البحار، بل وإن الاحتياطي العالمي في البحار يمثل 2% من إجمالي الاحتياطي، كما يوجد أيضاً من الثروات المعدنية القصدير والماس والبلاتين والكروم وزنك ونحاس ومركبات الماغنسيوم، وكذلك من الرواسب البحرية مثل الزركون والماجنثيث، حيث يوجد في شواطئ تايلاند واليابان وإندونيسيا وماليزيا والبرازيل.

ثالثاً: استخراج الطاقة الحرارية من البحار:

حيث إن البحار والمحيطات تمتص حرارة الشمس فتكون عند السطح 30مْ بينما في الأعماق 5مْ هذا الفارق الحراري بين السطح والعمق به طاقة عالية، حيث استطاع المهندس الفرنسي " جورج كلود " عام 1930 تشغيل محطة بطاقة قدرها 22 ميجاوات، ثم قامت جامعة " ماسا شوستس " بتبخير الغاز في مبخر يستمد حرارته من هذا الفارق الحراري، ثم تشغيل توربين موصل بمولد كهربائي، ثم هذا الغاز الخارج من التوربين يتم تكثيفه بماء الأعماق البارد ليستخدم ثانية بمضخة إلى المبخر، وهكذا دواليك في دورة مغلقة لا تنتهي.

ولكن التجارب لا تزال مستمرة خاصة مع اشتراك الجامعات الأمريكية مع العلماء الفرنسيين، ونتوقع لها مزيداً من النجاح في القرن القادم.

الملاحة في البحار:

(قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين)[سورة الأنعام].

وكذلك في نفس السورة (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون ).

هذه الآيات الكريمة تدلنا على الملاحة، وبالأخص عن ظلمات البحر والتي يعرفها البحارة جيداً، حيث يكون البحر مظلماً كالفحم، وذلك لاجتماع ظلمة الليل والبحر والسحاب بالإضافة إلى الرياح الصعبة والأمواج الهائلة إليها فلم يعرفوا حقيقة الخلاص، وعظم الخوف، فتكون ساعة كرب لا تذهب إلا بحقيقة الإيمان، خاصة أن العواصف تكون سرعتها حوالي 39ـ 46ميل /ساعة ومحملة بالتراب فتظلم الجو. ومن معجزات هذه الآية أنها قد جعلت أحد البحارة الأوربيين يدخل الإسلام بسبب " ظلمات البحر " فقد تأكد بعقله الثاقب وخبرته في مجال البحر ومهنه والبحارة بعد أن قرأ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يركب البحر أو يخبره، فكيف وصف حالة البحر بمثل هذا الوصف الدقيق!!

لذا عرف أن القرآن ليس من قول بشر حقاً، فاعتنق الإسلام فوراً. ثم توضح الآية الثانية كيفية التغلب على البحر واختراقه حيث الاهتداء بالنجوم، فنجد أن النجم القطبي والذي يدل على الشمال وتتجه إليه إبرة البوصلة دائماً، وإذا كان الأقدمون يهتمون بالنجوم إذا ضلوا وتحيروا في الطريق فإن الأجهزة العلمية الدقيقة والحديثة كالبوصلة تعتمد بالأساس عليها أيضاً.

وقد قام عالم الجغرافيا الشهير " توم شبرد " بالجمعية الجغرافية الملكية ببريطانيا برحلة استكشافية معتمداً على الصور الفضائية والبوصلة الشمسية معه أحدث الأجهزة العلمية التي وجدت أن حدثت عاصفة حدثت عاصفة لم يستطع أن يميز أو يحدد الاتجاهات فاعتمد بالأساس على البوصلة والتي تتجه دائماً شمالاً تجاه النجم القطبي الشمالي. فضلا عن أن جماعة الصيادين تسترشد بالنجوم لمعرفة موسم ظهور أنواع معينة من الأسماك كسمك السردين في شهر سبتمبر، بأن يظهر" نجم سهيل " حتى يظهر بالفعل وتتكسر موجة الحر مما يؤكد دقة وعمق الآية الكريمة " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " سورة النحل : 16. ثم جعل المولى ـ عز وجل ـ الهداية في ظلمات البر والبحر مع تسيير الرياح للفلك من دلائل القدرة وسبباً من أساب الإيمان بالله تعالى واستنكاراً للمشركين على هذه الآية العظيمة والتي ساقها الخالق العظيم لنا واضحة جلية وظاهرة، ثم نجد هناك من يشركون به، عز وجل (أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون)[سورة النمل].
ثروات الخلجان:

(وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً)[سورة الفرقان].

أي اختلطا ولكن مع هذا نجد نهراً فراتاً ـ أي ماؤه عذب ـ " شديد العذوبة " ، وآخر مالحاً " شديد الملوحة " ثم بينهما برزخ ـ أي حاجز ـ يمنع كلاً منهما أن يطغى على الآخر، وهي ظاهرة طبعية موجودة من أقدم العصور، وقد وضحها القرآن وكشف عن أسابها العلم الحديث، وهو : إذا التقى نهران في ممر مائي واحد فماء أحدهما لا يطغى على ماء الآخر، أو يذوب فيه، بل يظل كل منهما مستقلاً عن الآخر، فالماء العذب في جانب والماء المالح في جانب آخر، ويحدث ذلك عند الأنهار القريبة من السواحل حيث ماء النهر يصب في ماء البحر عند حدوث المد البحري، فالماء العذب في جانب والماء المالح في جانب آخرن ويحدث ذلك عند الأنهار القريبة نم السواحل حيث ماء النهر يصب في ماء البحر عند حدوث المد البحري، ولكنهما لا يختلطان، حيث يبقى الماء العذب تحت الماء الأجاج، تأن بينهما خطأ فاصلاً يميز أحدهما عن الآخر، ويمنع اختلاطهما تماماً حيث توجد منطقة حجز مائي، وبالتالي يوجد حجر سمكي، وحجر نباتي بحري، كما صورتها الأقمار الصناعية، كما يحدث عند التقاء نهر النيل بالبحر المتوسط والسبب العلمي في ذلك هو قانون " المط " أوالتمدد السطحي " Tension Surface"وهو القانون الضابط للمواد السائلة حيث الفصل بين السائلين لأن تجاذب الجزئيات يختلف من سائل لآخر حيث الفصل بين السائلين، لذا فإنه يحتفظ كل سائل باستقلاله كل في مجاله: الماء العذب والماء الأجاج . وكمثال مبسط إنك لو ملأت كوباً بالماء فإنه لن يفيض إلا إذا ارتفع عن سطح الكوب بقدر معين حيث إن جزيئات السائل عندما لا تجد شيئاً تتصل به فوق سطح الكوب تتحول إلى ما هو تحتها، وعندئذ توجد غشاوة مرنة على سطح الماء Elastic film حيث تمنع هذه الغشاوة الماء من الخروج عن الكوب لمسافة معينة، وهذا الغشاوة قوية لدرجة أنها لو وضعت عليها إبرة من الحديد فإنها لن تغوص، وهذا هو قانون " التمدد السطحي " وهو نفسه الذي يحول دون اختلاط الماء والزيت في الإناء ، ويفصل بين الماء العذب والمالح كما أخبرنا القرآن الكريم. ثم نجد في سورة النمل (أمن جعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهاراً وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزاً أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ).

حيث إن الأرض مستقر وجعل ـ سبحانه وتعالى ـ الأنهار حيث الماء العذب النقي، وكذلك فإن جميع الحضارات قد قامت على ضفاف الأنهار: فعلى الدلتا والوادي قامت الحضارة المصرية القديمة، والبابلية والآشورية، حول دجلة والفرات، وكذلك حول اليانجستي في الصين، والأمازون والميسيسيبي في أمريكا، والدنوب في أوربا، والفولجا في روسيا. ومع الحضارة ولدت الحكومة والإدارة والعلم والتنظيم والتخطيط العمراني، بل والدولة بأكملها بجميع أنماط الحياة، ثم جعل الخالق لها رواسي وهي : الجبال، ولابد أن نلاحظ أمراً مهماً جداً وهو : الارتباط الوثيق بين الأنهار والرواسي ـ الجبال ـ والذي في آيات القرآن في سورة الرعد (وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهاراً ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون). وسورة النمل : (أمن جعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهاراً جعل خلالها أنهاراً وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزاً أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون). سورة النحل (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً وسبلاً لعلكم تهتدون). وهذا الإعجاز القرآني لم يكتشفه العلم إلا حديثاً، حيث إن مصدر ثراء الأنهار هو نحت مياه الأمطار وجرفها لقمة الجبل يمدها بالغرين والطمي حيث تآكل الأجزاء المنحدرة للجبل بفعل المطر والصقيع والشمس ـ التأثير الجوي ـ حيث تندفع إلى النهر فتصير ضفتا النهر أوسع وأقل انحداراً، ثم يؤدي التآكل النهري تدريجياً إلى تكوين واد بأكمله والدلتا والروافد الكبيرة، وهكذا أوضحنا الربط القرآني بين الأنهار والرواسي والدلتات، وحيث لا توجد رواسي ـ جبال ـ مرتبطة بالنهر فإنه يستتبع ذلك انعدام الغرين والطمي فينشأ الماء معدوم الخصوبة، وبذلك تحتاج الأراضي الزراعية إلى مخصبات وأسمدة كيماوية لمعالجة نقص الطمي والذي لا تخفى أهميته كمجدد لشباب التربة كل عام. بقي أن نوضح حكمة الخالق في جعل الأنهار تتشقق من الحجارة (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله )[سورة البقرة].

في الإشارة إلى تفجير المياه الجوفية المختزنة في الحجارة تماماً كما حدث في قصة سيدنا إسماعيل ـ عليه السلام ـ ثم ننتقل إلى توضيح الربط بين الماء العذب والماء المالح والغرين والطمي لتكوين الأودية والدلتا للنهر عند مصبه في النهر من خلال إعجاز الآيات القرآنية الكريمة

(أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) [الرعد: 17].

حيث إن ماء المطر قد أجرى الوديان، ثم تحمل الروافد الطين والغرين. ولكن بسبب تباطؤ سرعة مياه الأنهار وإلى أن المادة الطميية ـ الزبد ـ تحمل شحنات كهربية سالبة، ولأن قاع النهر هو الآخر يحمل شحنات سالبة لذا يستحيل أن يستقر في قاع النهر، وبتنافرهما معاً ينتج عن ذلك مزيج رغوي ـ الزبد الرابي ـ حيث يظل يندفع مع مياه النهر أثناء سيره واندفاعه وحركته حتى يصل إلى الماء المالح والذي يحتوي على شحنات كهربية موجبة ناتجة عن كلوريد الصوديوم، لذا ففي منطقة تلاقي ماء النهر والماء المالح تتعادل شحنات الطمي الرغوي فيتحدان حيث يسقط الطمي في قاع النهر ويترسب مكوناً تراكمات طينية عبر آلاف السنين فتحدث دلتا النهر حيث الحضارة والحياة والعمران فضلاً عن تأثير الترسبات وتكوينها معادن الخلجان كالفضة والذهب غيرهما، وحقول البترول والغاز الطبيعي، كما يهاجر إليها كثير من الأسماك لوضع البيض مما يجعل الثروة السمكية تركز على طول السواحل وعند مصبات الأنهار، خاصة أنه يمكن الصيد في مياه النهر وفي مياه البحر، فضلاً عن أن هذه المنطقة قليلة الغور كثيرة الأكسجين بالإضافة إلى حرارة الشمس مما يساعد على فقس البيض وكثرة السمك. ونختم هذا المبحث بثروات الخلجان بتوضيح سورة الرحمن (مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان ) [آية : 19ـ 20].

وإن كان قد أوضحنا العلاقة بين التقاء ماء النهر بماء البحر وما بينهما من برزخ فإن الآيات تحمل إلينا مفاجأة حيث أكدت الحقائق العلمية والاكتشافات الحديثة عن طريق التصوير من الأقمار الصناعية أن المحيط الأطلسي مقسم إلى عدة أبحر متفاوتة الخواص التكوينية والملوحية، وأن ملتقى البحر الأبيض المتوسط مع المحيط الأطلنطي عند مضيق جبل طارق، وكذلك البرزخ الفاصل بين البحر الأسود والبحر المتوسط عند مضيق البسفور والدردنيل، مما يؤكد على أن البحار المالحة أيضاً بينها برزخ يفصل بينها حتى لا تطغى، وذلك لاختلاف الملوحة والخواص التكوينية المستقلة لكل منها كدرجة الحرارة ودرجة الملوحة ودرجة ذوبان الأوكسجين، وهو ما توضحه الآية الكريمة " بينهما رزخ لا يبغيان " حيث ثبت علمياً وبقياسات دقيقة وجود التيارات المائية التحتية في مضيق جبل طارق والتي تفصل بين البحر المتوسط والمحيط الأطلنطي، وذات الظاهرة نجدها في مضيق البسفور حيث الحواجز الصخرية التحتية بين البحرين المتوسط والأسود، وبين المحيط الأطلنطي والبحر المتوسط، فنجد أن هذا البرزخ يجعل استحالة اختلاط مياه البحار والمحيطات بعضها ببعض كما قد أعلمتنا الآيات العظيمة.

نماذج أخرى للاستفادة من البحار والمحيطات :

حيث سنقوم بعرض إمكانية الاستفادة من البحار والكائنات البحرية وذلك لتوضيح بعض المناذج المختلفة لمنافع وإمكانيات البحار والمحيطات، وهي على سبيل المثال لا الحصر، وذلك من منطلق تسخير البحار لنفع البشرية مصداقاً لقوله تعالى : ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً) [البقرة : 29].

وكذلك (وهو الذي سخر البحر).

أولاً :أكدت وكالات الأنباء أن الدولفين يلعب دوراً كبيراً في اكتشاف الغواصات والألغام البحرية أينما كانت، وذلك بعد التدريب بالطبع، حيث تعتمد أنظمة الإدراك الحسي لديه في تحديدها، وذلك عن طريق استخدامه للموجات فوق الصوتية (Ultrasound) بل والعجيب في الأمر حقاً هو استخدام تلك الموجات في الطب حيث المعالجة الطبية والتشخيص المرضي لأعضاء الجسم الداخلية بنفس الطريقة التي يستخدمها الدولفين حيث يسمى القيام بذلك أسلوب " مبدأ النبضة " حيث توليد دفعات قصيرة لاهتزازات ميكانيكية ضمن مجال ترددي معين 3.5 إلى 10 ميجاهرتز، وذلك بواسطة مرحل Transducerحيث تنتشر عبر أنسجة الجسم الداخلية وتولد انعكاساً جزئياً، فتلتقط إشارة الصدى بالمرحل وتتحول إلى إشارة كهربية يتم تكبيرها لإعطاء صورة لهذا العضو، مما يجعل من الدولفين نموذجاً يحتذي به في أجهزة الأشعة فوق الصوتية بل وتطويرها بحيث يمكن دراسة كيفية توليده للموجات فوق الصوتية، والاستفادة منها تكنولوجياً.

ثانياً :إن حوالي 90% من جميع الكائنات البحرية تعيش في المياه العميقة هي كائنات متألقة وضاءة، وبدأ في المختبرات والمعامل العلمية إجراء التجارب عليها للكشف عن آلية الإضاءة لديها والتي تسمى بالتألق الحيوي (Bioluminescence)وقد ثبت أن هذه المخلوقات أشد حساسية من أية أدوات صنعتها يد الإنسان حتى اليوم، حيث قدم عالم الفسيولوجيا الفرنسي رافائل أول سبب علمي لتوليد الضوء، حيث ينتج الضوء البيولوجي على المستوى الجزئي. إذ يجب أن يدفع الجزئ الأول إلى مستوى طاقة أعلى وغير مستقر في آن واحد، وفي الإضاءة الحيوية يحدث ذلك بوسائل كيميائية أو فيزيائية كالضوء فوق البنفسجين ثم عندما يرجع الجزئ لوضعه الطبيعي فإنه يصدر فوتون أو جسمياً من الضوء، والمهم هو التطبيقات والاستفادة العلمية حيث يتم استخدام الإضاءة الحيوية البكتيرية لقياس جرعة الإشعاع التي سوف تتمكن من تدمير الأورام السرطانية بشكل فعال وآمن، كما قام به بالفعل د/ جوزيف مانتل في مستشفى ديترويت بالولايات المتحدة الأمريكية.

ثالثاً :تحلية مياه البحر والمحيطات والحصول على المياه العذبة لأغراض الشرب والزراعة خاصة أن بها من الماء المالح 1370مليون كيلو متر مكعب، وما يتبخر يرجعه إليه المطر في توازن رباني عجيب.

وقد كان البحارة الأقدمون يأخذون ماء البحر ثم يبخرونه ويتم تكثيفه، وسبيلهم في ذلك الوقود والحطب للحصول على الماء العذب سالكين في ذلك مسلك الطبيعة، ثم باكتشاف الطاقة الشمسية وتطويع الذرة للاستخدامات السلمية أصبح الإنسان يستطيع تحلية مياه البحر بأسعار رخيصة، كما أن هناك عدة طرق حيث التبخير ذو الأثر المضاعف أو الممتد المفعول (Multiple effect)وهي طريقة بسيطة وسهلة للغاية، حيث يتم إدخال بخار شديد الحرارة 120مْ مثلاً في إناء به ماء مالح ثم نخرج هذا البخار بعد أن يكون قد سخن الوعاء الأول فيصعد منه بخار وهو عند درجة 105م ليساق هذا إلى الوعاء الثاني الذي به ماء مالح ثم بدوره إلى الوعاء الثالث والرابع حيث الاستفادة من البخار مرة فمرة بخفض الضغط في الأوعية والحصول على الماء العذب، وهناك طريقة البخر المفاجئ، التكثيف بواسطة الطاقة الشمسية، التحلية بواسطة تثليج مياه البحر كما يفعل أهل سبيريا، تحلية المياه المالحة بواسطة اللوحات المسامية والكهربائية وغيرها.

وهذه الطريقة مستخدمة بالفعل في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والتي تحصل في العام على أكثر من 45 مليون متر مكعب من الماء العذب، وأيضاً في الكويت التي تمتلك ست محطات تحصل منها على حوالي 50 ألف متر مكعب ماء عذباً وفي السعودية والبحرين وغيرها من دول العالم المختلفة.

رابعاً :للحياة وحداتها، ووحدة الحياة الخلية والخلية في نسيج، والنسيج في عضو ثم العضو في الكائن الحي، والذي يمثل بدوره وحدة في جماعة أو شعب أو وطن، ولكي ندرك سر الخلية الحية كان لابد أن نعزلها عن المجتمع الذي تعيش فيه وندرس سلوكها، وهذا ما تم مع شعبة الالتئام والتجمع في مستعمرات خاصة، مع فصلها وتمزيقها إلى اثنين ـ أي خليتين مختلفتين ـ مما ساعد العلماء على معرفة سر نشأة الخلية السرطانية وتدميرها للخلية الحية واختراقها من الداخل وإضعاف مقاومتها ثم قتلها والإحلال محلها، وكذلك ندرك لغز تشكيل وتكوين الجنين الذي يأتي من خلية واحدة ملقحة ثم تتشكل حتى توج العلماء بحوثهم في هذا المجال وتوصلوا إلى أسراره وبداياته، وظهر ما يسمى" طفل الأنابيب " كثمرة لتجارب العلماء في هذا المجال، والعلم " علم زراعة الخلايا والأنسجة بعيداً عن الجسم الحي " نتيجة لجهد عالم الفسيولوجيا الأمريكي هـ .ف . ويلسون بجامعة نورث كارولينا الأمريكية، وذلك على مستعمرة إسفنج، ثم بعد ذلك العالم بول جالستوف من معمل بيولوجيا البحار، وتوم همفريز من جامعة شيكاغو حيث مزق الخلايا الإسفنجية فإذا بها لو توفرت لها الظروف والعوامل المناسبة فإنها تحقق رباطات خلوية ولنظمت كل جالية نفسها، ثم لأخذت الخلايا أوضاعها، عندئذ تبدأ في تكون مستعمرة إسفنجية جديدة لا تختلف قليلاً أو كثيراً عن المستعمرة الأم، وقد وجد أن الخلايا المفككة عندما وضعت في ماء بحر خال من الكالسيوم والماغنسيوم فإنها تتآلف أوتترابط، وقد ثبت علمياً أيضاً أن الخلايا السرطانية التي تنشأ داخل خلايا الإنسان قد تتفكك أيضاً إذا لم تجد الوسط الملائم لنموها متمثلاً في الكالسيوم، غير أنها تهاجر إلى موقع آخر بجسم الكائن الحي حيث تكون فيما بينها رباطات خلوية، وهو ما لا يتوفر لخلايا جسم الإنسان، مما أحدث كشفاً لأسباب مرض السرطان وربما مع بحوث أشمل وأعمق نستطيع القضاء على هذا المرض الخبيث بعد أن أفصح لنا الإسفنج عن بعض أسراره.

خامساً :تتميز الأسماك الكهربائية بوجه عام بتوليد نبضات تيارات كهربية بعضها ضعيف حيث الذبذبات المنخفضة، وأخرى تستطيع توليد جهود كهربائية عالية تترواح بين 300ـ 800 فولت، وقد اكتشفها الإغريق والرومان قديماً وعالجوا بها مرض النقرس، على أن ذلك لم يدم طويلاً نظراً لأن هذا التيار العالي الذي تولده سمكة الشفتين البحرية لا يتحمله إلا ذوو البنية القوية، ولكن الطب الحديث قد استلهم ذلك وطور أساليب ووسائل علاجية بالصدمة الكهربائية ولكن بطريقة آمنة، وذلك عن طريق جهاز مقلد التيار (Simulator)لعلاج مرض اضطرابات الدورة الدموية والأمراض العضلية والعصبية.

سادساً : سمك القرش ذلك الحيوان البحري والذي ثبت وجود مادة " السكوالين " والتي استخدمها اليابانيون في الحرب العالمية الثانية كزيت لتشحيم طائراتهم التي تطير على ارتفاع عال في درجات حرارة منخفضة، وفي معالجة الحروق، وعلاج فعال لكثير من الأمراض بدءاً من الإمساك إلى علاج أورام المخ بفعالية، فضلاً عن أنها تدخل في صناعة أدوات التجميل.

وكذلك اكتشف الباحثون الطبيون أن سمك القرش لا يمرض أبداً ولا يصاب بأي التهاب بالرغم من الجروح الكثيرة التي يتعرض لها، كما أنه محصن وذو مناعة تامة ضد الأورام السرطانية، وذلك لإفراز مضاد حيوي قوي وفعال في كل خلية من خلايا جسمه. وإنه ذو فاعلية مذهلة في القضاء على الميكروبات والفطريات والبكتريا الضارة قضاءً تاماً وفورياً، وأنه قد تم استخراج المادة والبدء في تجربتها واختيار مدى فاعليتها واستخدامها بالنسبة للإنسان، وذلك للقضاء على الأمراض البشرية، وهو ما أثبتت الأبحاث نجاحه بفاعلية.

وأخيراً ـفقد عرف العلماء الكثيرة عن البحار والمحيطات وأهميتها وفوائدها ولكن هذا الكثير لا يزال قليلاً لما تطويه الحياة من علوم (وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً).
الفصل الثاني :

لقد استعرضنا في الفصل السابق إعجاز آيات البحار في القرآن وهتكها لأسرار الغيب وكشفها للمستقبل، في حين أن القرآن قد نزل من أكثر من ألف وأربعمائة سنة إلا أن آياته العظيمة تتضح وتتكشف عظمتها وقوتها يوماً بعد يوم وفي هذا الفصل سيتم بحث علاقة البحار بباقي مظاهر الطبيعة والكون من خلال " البحار ومنظومة الحياة " حيث نبحث علاقة البحار بباقي مظاهر الطبيعة والكون من خلال البحار ومنظومة الحياة، من خلال الآيات القرآنية العظيمة، حيث أن البحار مشارك أصيل في الحياة، فهو للماء خازن، ولأشعة الشمس لاقط، وللسحاب مكون، وللكربون قانص، وللأسماك مستقر، ولجوف الأرض مبرد، ولقشرتها وقاء، وللسفن طريق، وللتجارة والنقل شريان، وللمعادن والطاقة حامل، وللحياة بأكلمها مشارك فعال وأصيل في كل نشاطات الحياة المختلفة، وذلك للوصول إلى كشف التوازن الرباني الدقيق لدوام الحياة على الأرض، وكذلك نثبت ونؤكد على التكاملية في خلق الله ـ سبحانه وتعالى ـ من خلال منظومة حياتية متكاملة للكون.

أولاً الشمس والبحار
(سخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار)[سورة إبراهيم : 33]، إذن فالشمس مسخرة كمصدر للطاقة لا ينفد وينضب، فالطاقة التي ترسلها إلى الأرض كافية ووافية، بل وتمثل فيضاً هائلاً من الطاقة لم يستغل بشكل فعال ومؤثر حيث ترسل الشمس 180 ألف تيراوات ـ مليون بليون ـ إشعاع شمس للأرض، بينما تستهلك الأرض 8 تيراوات فقطن وتسقط أشعة الشمس الحرارية على ماء البحار والمحيطات بنسبة 70% حيث تمتصها فيحدث التبخر تاركة وراءها كل الشوائب والأملاح والميكروبات حيث يحدث التبخر بمقادير هائلة في المنطقة شبه الاستوائية، نظراً لتركيز حرارة القطبين، كما أن هناك اختلافات البخر جداً في المنطقة الباردة بالقرب من القطبين، كما أن هناك اختلافات قوية في البخر من الشرق إلى الغرب عبر المحيطات ، حيث يكون البخر في الغرب ضعف مثيله في الشرق على نفس خط العرض على سطح المحيط، وذلك بسبب الحركة العرضية للبخر من الشرق إلى الغرب، وتكمن أهمية عملية البخر في أنها تتسبب في سقوط الأمطار المسببة للحياة، إلى جانب أن هذه العلمية تستخدم كميات هائلة من الطاقة في تسخين مياه المحيطات مما يؤدي إلى الاتزان الحراري للمحيطات مع الحافظ على ملوحتها في ذات الوقت، حيث تقوم الأمواج بتقليب الملح في ماء البحر للمحافظة على ملوحته، كما أن تكثيف البخر يعمل على تخفيف الماء وملوحته بالقرب من سطح المحيطات، مما ينتج عن ذلك استبدال الكتلة التي ميلها تدفق بخار الماء، ويستتبع ذلك تولد غازي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون مسببي الحياة البيولوجية مما يؤدي إلى التوازن الغازي، حيث إن غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء فيا لجو يؤدي على امتصاص الضوء، وأن 60% من ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء يبقى كما هو في الجو بنسبة 40% تمتص في البحار والمحيطات، وغني عن المعرفة أن في حالة غياب ثاني أكسيد الكربون لأي سبب تزداد حرارة الجو ويتغير مناخ العالم بشكل جذري، لذا يتضح أن الخضرة وثاني أكسيد الكربون يلعبان دوراً هاماً في الحياة البحرية واليابسة من خلال استخدام ضوء الشمس كمصدر للطاقة اللازمة للتمثيل الضوئي، ومع مرور الوقت بالنسبة للنباتات يتعاظم عنصر الكربون في الجذور والسيقان، والذي هو عنصر الحفاظ على اتزان البيئة الحية سواء على اليابسة أو البحار، بل وعنصر الأساس لاتزان الحياة البشرية غذاء ودفئاً، وهو ما أكدته الحقيقة القرآنية في سورة يس (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون)[آية :80].

مما يؤدي إلى تبادل الطاقة الميكانيكية، ويؤكد لنا الارتباط الحيوي بين الأحوال الجوية والبحار والمحيطات، فتدفق الطاقة الشمسية من المناطق الاستوائية إلى القطبين الشمالي والجنوبي، وهذا لا يحدث إلا في الأجزاء السائلة من الأرض حيث مياه المحيطات وطبقات الجو مع العامل الناقل الوسيط المتمثل في الجو حيث الرياح وعوامل الضغط المخلفة، مما يؤدي إلى تدفئة الجو بتفاعل البحر والهواء، حيث يع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
آيات البحار ومعانيها العلمية في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشهاب للأفلام الوثائقية :: :: :: المتديات العامة :: :: :: عجائب وطرائف-
انتقل الى: